الدرس السادس : الحج
انظر إلى المخطط البارز أمامك، أركان الحج أربعة لا يصح الحج بدونها؛ أولها الإحرام وهو نية الدخول في النسك، وثانيها الوقوف بعرفة، وثالثها طواف الإفاضة، ورابعها السعي بين الصفا والمروة. وتحت المخطط تعرف حكم من ترك ركناً منها؛ فمن ترك الإحرام لم ينعقد حجه أصلاً، ومن ترك الوقوف بعرفة فاته الحج ويلزمه أن يتحلل بعمرة، ومن ترك طواف الإفاضة أو السعي أو بعضهما لم يتم حجه حتى يأتي به ولو تأخر، فالواجب عليه المبادرة لإتمام حجه كما أمر الله تعالى بإتمام الحج والعمرة.
يقوم هذا الدرس على تفصيل أحكام الحج وأعماله لتمييزها بدقة بين الأركان التي لا يصح الحج إلا بها والواجبات التي يجبر تركها بدم. الأركان أربعة وهي الإرام والوقوف بعرفة وطواف الإفاضة والسعي، وحكم من ترك ركنا منها يختلف بحسبه كمن ترك الإحرام فلا ينعقد حجه أصلا. بينما الواجبات سبعة مثل الإحرام من الميقات والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار والحلق أو التقصير وطواف الوداع، ومن ترك واجبا وجب عليه جبر هذا النقص بذبح شاة وتوزيعها على فقراء الحرم. كما يعرض الدرس الفروقات بين أنساك الحج الثلاثة وهي التمتع والقران والإفراد من حيث صفة الإحرام وأقوال المحرم عند النسك.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على تنظيم أعمال الحج وتقسيمها إلى أركان لا يسقط تركها وواجبات تجبر بالدم، مع بيان الفروق بين أنساك الحج الثلاثة.
الشرح
ينقسم الحج إلى أركان وواجبات. أركان الحج أربعة وهي الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي. من ترك الإحرام لم ينعقد حجه أصلا، ومن ترك الوقوف بعرفة فقد فاته الحج ويلزمه أن يتححل بعمرة، ومن ترك الطواف أو بعضه أو ترك السعي أو بعضه ولم يتم حجه حتى يأتي به ولو تأخر فالواجب عليه المبادرة لإتمام حجه كما جاء في سورة البقرة الآية ١٩٦.
أما واجبات الحج فسبعة وهي: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف بها نهارا، والمبيت بمزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة إلى نصف الليل، والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق، ورمي الجمار، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع. من ترك واجبا من هذه الواجبات وجب عليه أن يجبر هذا النقص بذبح شاة ويوصعها على فقراء الحرم.
تختلف أنساك الحج الثلاثة في الصفة، فالتمتع هو أن يحرم الحاج بعمرة ثم يحج، ويحرم مرتين؛ الأولى للعمرة ويحل منها، ثم يحرم الثانية للحج يوم التروية، ويقول المتمتع عند الإحرام للعمرة لبيك عمرة ثم عند الإحرام بالحج يوم التروية يقول لبيك حجا. والقران هو عمرة وحج بإحرام واحد، ويحرم مرة واحدة، ويقول القارن عند الإحرام لبيك عمرة وحجا. والإفراد هو حج فقط، ويحرم مرة واحدة، ويقول المفرد عند الإحرام لبيك حجا.
مثال محلول خطوة بخطوة
حاج نسي أن يرمي الجمار في أحد أيام التشريق وغادر إلى بلده دون أن يؤدي هذا العمل. الخطوة الأولى: تحديد نوع العمل المنسي، وهو هنا رمي الجمار، وهو من واجبات الحج السبعة. الخطوة الثانية: تطبيق الحكم الشرعي على تارك الواجب، حيث وجب عليه جبر هذا النقص. الخطوة الثالثة: تحديد الكفارة اللازمة، وهي ذبح شاة وتوزيعها على فقراء الحرم لأن ترك الواجب يجبر بذبح شاة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن ترك ركن من أركان الحج يمكن جبره بذبح شاة مثل الواجبات، والصواب أن الأركان لا تسقط ولا تجبر بالدم بل يجب الإتيان بها بنفسها بحسب حكم كل ركن. الخلط بين أعمال العمرة والحج في النسك المفرد، مع أن المفرد يحرم بالحج فقط ولا يحرم بعمرة معه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم من ترك الإحرام في الحج؟ الإجابة: لم ينعقد حجه أصلا. السؤال الثاني: صنف العمل التالي إلى ركن أو واجب: الوقوف بعرفة. الإجابة: ركن.