الدرس العاشر : تفسير الآيات ( ١٩٢ - ٢١٢) من سورة الشعراء
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد عنوان الدرس العاشر لتفسير الآيات من سورة الشعراء، ومن تحته تبدأ الآيات الكريمة مرقمة من تسع بعد المائة حتى اثنتي عشرة بعد المائتين. اقرأ الآيات بتمعن، ولاحظ كيف يتحدث الله سبحانه وتعالى عن تنزيل هذا القرآن العظيم بواسطة الروح الأمين على قلب النبي لتكون من المنذرين. وفي أسفل الصفحة يوجد جدول معاني الكلمات الذي يوضح لك مفردات صعبة مرت معك في النص، مثل زبر الأولين التي تعني كتب الأنبياء السابقين، والأعجمين الذين لا يتكلمون العربية، ومنظرون التي تعني مهملون مؤخرون. استعن بهذا الجدول لفهم معاني الآيات قبل الانتقال إلى التفصيل في الصفحة التالية.
يدور الدرس حول تفسير مجموعة من الآيات في سورة الشعراء تبين حقيقة القرآن الكريم وأنه منزل من عند الله رب العالمين بلسان عربي مبين نزل به جبريل عليه السلام على قلب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين. وتوضح الآيات عدل الله تعالى بأنه لا يهلك قرية ولا يعذب أحداً حتى يرسل إليها رسولاً ينذرها ويقيم عليها الحجة. كما تفند مزاعم كفار قريش والشياطين وتبين استحالة نزول الشياطين بالقرآن لأنهم محجوبون عن السمع ومعزولون عنه، ومثال ذلك أن إرسال الرسل وبث الكتب السماوية مثل القرآن الكريم وموافقتها لما جاء في كتب الأنبياء السابقين يقطع أي عذر للمكذبين ويقيم عليهم الحجة قبل حلول العذاب.
الفكرة الأساسية
تفسير الآيات الكريمة من سورة الشعراء التي تثبت صدق القرآن الكريم وأنه كلام الله المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، مع بيان عدل الله في إنذار الخلق قبل تعذيبهم ورد شبهات المشركين والشياطين.
الشرح
ابدأ بقراءة الآيات من سورة الشعراء من الآية رقم ١٩٢ إلى الآية رقم ٢١٢. يخبرنا الله تعالى في مستهل هذه الآيات أن هذا القرآن العظيم نزل من رب العالمين، وحمله الملك الأمين جبريل عليه السلام الذي سمي بالروح لأنه ينزل بالوحي الذي هو غذاء الأرواح. نزل جبريل بهذا الوحي على قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين ليكون من المنذرين الذين يخوفون قومهم عقاب الله. وأن ذكر هذا القرآن موجود ومثبت في كتب الأنبياء السابقين الذين بشروا به وصدقوه.
عندما نزل القرآن على كفار قريش وهم ممن لا يتكلمون بالعربية أو أنهم كذبوا به، فقرأه النبي عليهم وهم كافرون به غير مؤمنين، فقد دخل في قلوب المجرمين وعنادهم حتى تمكنت القسوة فيها بسبب ظلمهم، ولا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم الذي يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون. وحينها يسألون إن كانوا ممهولين مؤخرين ليتوبوا. ويبين الله سبحانه عدله المطلق وأنه ما أهلك قرية ولا أتاها العذاب إلا بعد أن بعث إليها رسلاً أنذروها وأقاموا عليها الحجة تذكرة لهم لعلهم ينجون.
أما عن مزاعم كفار قريش بأن القرآن نزل من الشياطين، فقد رد الله تعالى هذا الباطل وبين أن الشياطين لا ينزلون بالقرآن، وما ينبغي لهم ذلك وما يستطيعونه، لأنهم معزولون عن السمع ومحجوبون عن استماعه.
مثال محلول خطوة والثانية
الخطوة الأولى: تريد معرفة لماذا سمي جبريل عليه السلام بالروح؟ انظر إلى تفسير الآية ١٩٣ لتجد أنه سمي بالروح لأنه ينزل بالوحي الذي هو غذاء الأرواح. الخطوة الثانية: تريد معرفة حكم الله في تعذيب الأمم؟ انظر إلى الآية ٢٠٨ و٢٠٩ لتستنتج قاعدة عدل الله وهي أنه لا يعذب أحداً حتى يرسل إليه رسولاً ينذره ويقيم عليه الحجة.
أخطاء شائعة
الخطأ: الاعتقاد بأن الشياطين تستطيع استماع القرآن والنزول به على الرسول صلى الله عليه وسلم. الصواب: الشياطين محجوبة عن السمع ومعزولون عنه وما ينبغي لهم ذلك ولا يستطيعونه بحسب ما نصت عليه الآيات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: علل تسمية جبريل عليه السلام بالروح؟ الإجابة: لأنه ينزل بالوحي الذي هو غذاء الأرواح. السؤال الثاني: ما الدليل من الآيات على أن الله تعالى عدل لا يعذب أحداً بلا إنذار؟ الإجابة: قوله تعالى في سورة الشعراء (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين).