الدرس الرابع : تفسير الآيات ( ٥٨ - ٥٩) من سورة النور
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد الآية الثامنة والستين والآية التاسعة والستين من سورة النور. تتحدث الآيات عن أداب الاستئذان في البيوت. تأمل جدول معاني الكلمات أسفل الصفحة. عبارة لم يبلغوا الحلم تعني من هم دون سن البلوغ والصغار الذين لم تصل عقولهم لادراك الخصوصية. وكلمة جناح تعني حرج أو إثم. اقرأ الآيات بتمعن لتفهم كيف ينظم الإسلام بيوتنا.
يقوم الدرس على توضيح آداب الاستئذان في البيوت بناء على سورة النور لضمان حماية الخصوصية وحفظ العورات. يفرض الدرس أحكاما دقيقة تختلف بحسب سن الشخص وحالته؛ فالأطفال الذين لم يبلغوا الحلم والمماليك عليهم الاستئذان في ثلاثة أوقات محددة يخلع فيها الناس عادة ثيابهم للراحة أو النوم وهي قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء. أما في غير هذه الأوقات فلا حرج في الدخول بلا إذن لكثرة التردد وقضاء المصالح. بينما يُلزم البالغون الذين بلغوا الحلم بالاستئذان في جميع الأوقات بلا استثناء. مثال ذلك أن طفلا لم يبلغ الحلم أراد دخول غرفة والديه وقت القيلولة في الظهيرة فعليه الاستئذان، وفي أوقات النهار العادية يدخل لحاجته بلا إذن، بينما الشاب البالغ يلزمه الاستئذان دائما.
الفكرة الأساسية
حماية خصوصية البيوت وحفظ العورات من خلال تنظيم آداب الاستئذان وتحديد أوقات الخلوة للأطفال والمماليك مقابل التزام البالغين بالاستئذان الدائم.
الشرح
تأمر الآيات المؤمنين بأن يطلب الأطفال الذين لم يبلغوا سن البلوغ والمماليك الإذن قبل الدخول في ثلاثة أوقات تكون فيها الملابس خفيفة لغرض الراحة أو النوم. الوقت الأول هو قبل صلاة الفجر لأنه وقت الاستيقاظ واللباس. الوقت الثاني هو حين تضعون ثيابكم من الظهيرة وقت القيلولة. الوقت الثالث هو من بعد صلاة العشاء لكونه وقت النوم. في هذه الأوقات الثلاثة تستر العورات وتتخفف الثياب فلا يجوز الدخول فيها إلا بإذن. أما فيما سوى هذه الأوقات الثلاثة فلا حرج عليهم ولا على أهل البيت في الدخول بلا إذن لكثرة التردد وقضاء المصالح بين أفراد البيت الواحد. وأما من بلغ سن الحلم والبلوع والتكليف الشرعي من الأطفال فيلزمهم الاستئذان في كل الأوقات تماما مثل الكبار.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو أراد طفل لم يبلغ سن الحلم دخول غرفة والديه، فكيف يتصرف؟ الخطوة الأولى هي تحديد الوقت؛ هل هو وقت صلاة الفجر، أم وقت القيلولة في الظهيرة، أم بعد صلاة العشاء؟ إذا كان الجواب نعم، فهذه أوقات عورات وتخفف من الثياب، ويجب على الطفل أن يستأذن قبل الدخول. الخطوة الثانية: إذا كان وقت دخول الطفل هو وقت الظهر العادي أو العصر لحاجة أو خدمة، فلا حرج عليه في الدخول بلا استئذان لكثرة التردد.
أخطاء شائعة
الظن أن الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم ملزمون بالاستئذان في كل الأوقات مثل البالغين، والصواب أنهم يستأذنون في الأوقات الثلاثة المحددة فقط. والظن أن الكبار مسموح لهم الدخول بلا إذن في أي وقت، والصواب أن البالغين يلززمهم الاستئذان في جميع الأوقات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الأوقات الثلاثة التي يجب على الأطفال غير البالغين الاستئذان فيها قبل الدخول؟ الإجابة: قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء. السؤال الثاني: متى يجب على البالغين الاستئذان عند الدخول على والديهم؟ الإجابة: في كل الأوقات من دون استثناء.