الدرس السادس : إجَابَةُ مَنْ سأَل بِاللَّهِ تعالى
انظر إلى أعلى الصفحة، عنوان الدرس هو إجابة من سأل بالله تعالى. تامل معنى السؤال بالله، وهو أن يطلب شخص منك شيئا متوسلا بالله تعالى، مثل أن يقول لك: أسألك بالله أن تساعدني في كذا. وحكم هذا السؤال جائز، ودليل ذلك من القران الكريم في سورة النساء الآية واحد حيث أمر الله بتقواه وتسابون به، ومعناه يسأل بعضكم بعضا بالله. ومن السنة النبوية حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء من استعاذ بالله ومن سأل بالله. لكن الأولى ألا يُسأل بالله إلا في الأمور المهمة تعظيما لله وخوفا من رد المسؤول. ويكون السؤال بالله مكروها إذا ترتب عليه إما امتناع المسؤول عن الإجابة وفي ذلك إساءة أدب مع الله، أو حصول الضرر والمشقة على المسؤول.
يقوم الدرس على معرفة معنى السؤال بالله تعالى، وهو أن يطلب شخص من أحد شيئاً متوسلاً بالله تعالى، وإجابته هي إعطاؤه ما سأل. حكم السؤال بالله جائز، والأولى أن لا يُسأل بالله إلا في الأمور المهمة أو عند الحاجة تعظيماً لله. ويكون مكروهاً إذا ترتب عليه إمتناع المسؤول عن الإجابة أو حصول ضرر ومشقة عليه. وتستحب إجابة من سأل بالله بشرط ألا يتضمن إثماً، وألا يكون فيه ضرر على المسؤول، وألا يتضمن إِسقاط حق واجب عليه. والحكمة من تأكيد إجابة من سأل بالله هي تعظيم الله تعالى، وما فيه من فضل إجابة حاجة أخيه المسلم.
الفكرة الأساسية
التعرف على مفهوم السؤال بالله تعالى وحكمه وشروط إجابته والحكمة من ذلك.
الشرح
انتبه معي إلى معنى السؤال بالله تعالى: هو أن يطلب شخص منك شيئاً، متوسلاً بالله تعالى، مثل أن يقول: أسألك بالله أن تساعدني في كذا، أو بالله عليك أعطني كذا. وإجابة هذا السائل تعني إعطاءه ما سأل.
وما حكم هذا السؤال؟ السؤال بالله جائز، ودليل ذلك ما جاء في سورة النساء الآية رقم ١ في قول الله تعالى، ومعناه يسأل بعضكم بعضاً بالله. وأيضاً الحديث الشريف الذي رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه. ولكن اعلم أن الأولى ألا يُسأل بالله إلا في الأمور المهمة أو عند الحاجة، تعظيماً لله تعالى وخوفاً من أن يُرد المسؤول به.
بل قد يكون السؤال بالله مكروهاً إذا كان سيترتب عليه أحد أمرين: الأول هو امتناع المسؤول بالله عن الإجابة، وفي هذا إساءة أدب مع الله تعالى. والثاني هو الإجابة مع حصول الضرر والمشقة على المسؤول.
أما إجابة من سأل بالله فتستحب، وذلك عند توفر ثلاثة شروط: ١. أن لا يتضمن إثماً، كما لو قال: أسألك بالله أن تشتري لي سجائراً. ٢. أن لا يكون فيه ضرر على المسؤول، كما لو قال: أسألك بالله أن تهبني منزلك. ٣. أن لا يتضمن إسقاط حق واجب عليه، كما لو كان عليه دين لشخص، فقال: أسألك بالله أن تُسقط عني دينك.
وتتلخص الحكمة من تأكيد إجابة من سأل بالله في أمرين: تعظيم الله تعالى فليس السؤال بالله كالسؤال بغيره، وما فيه من فضل إجابة حاجة أخيه المسلم.
مثال محلول خطوة بخطوة
جاءك شخص وقال لك: أسألك بالله أن تعطيني دراجتك النارية لأسافر عليها لمسافة بعيدة خطيرة. هل تستجيب له؟ الخطوة الأولى: انظر في الشروط. هل في إعطائه دراجتك ضرر عليك أو مشقة؟ نعم، السفر بها لمسافة بعيدة خطيرة يلحق الضرر بك. الخطوة الثانية: تذكر أن السؤال بالله هنا قد يصبح مكروهاً أو لا يجب إجابته لما فيه من ضرر، وبالتالي لا تجب إجابته بل تمتنع عنه لحماية نفسك من الضرر.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن السؤال بالله يجب إجابته مطلقاً ودون تفكير حتى لو ترتب على ذلك معصية أو ضرر كبير على المسؤول. الصحيح أن الإجابة مستحبة بشرط ألا يكون فيها إثم أو ضرر أو إسقاط لحق واجب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بالسؤال بالله تعالى مع التمثيل؟ الإجابة: هو أن يطلب شخص من أحد شيئاً، متوسلاً بالله تعالى. ومثاله: أسألك بالله أن تساعدني في كذا، أو بالله عليك أعطني كذا.
السؤال الثاني: متى يكون السؤال بالله مكروهاً؟ الإجابة: يكون السؤال بالله مكروهاً إذا كان سيترتب عليه أحد أمرين: امتناع المسؤول بالله عن الإجابة (وفي هذا إساءة أدب مع الله تعالى)، أو الإجابة مع حصول الضرر والمشقة على المسؤول.