الدرس الرابع: التَّطَيُّرُ
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد عنوان الدرس الرابع وهو التطير. المعنى هنا هو التشاؤم مما يقع أمامك من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرها، وقد سُمي التطير بهذا الاسم لأن أصل التشاؤم عند العرب قديماً كان يبتدأ من الطيور. انظر إلى صور أمثلة التطير بالأسفل: الصورة الأولى لقطة سوداء، والثانية لبومة، والثالثة لغراب؛ حيث يتشاؤم بعض الناس برؤية هذه الحيوانات. ومن أمثلة التطير أيضاً: التشاؤم بيوم حصلت فيه مصيبة لشخص أو بلد فيتفاءل بعدم فعلوه في نفس اليوم من كل عام، والتشاؤم ببعض الأرقام، والتشاؤم بالأبرات أو النجوم كالتشاؤم بمن يولد في برج كذا.
التطير هو التشاؤم بما يقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرها، وهو محرم لأنه يتضمن الاعتقاد الفاسد بأن غير الله تعالى له تأثير في جلب النفع أو دفع الضر، وهو من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد الواجب. من أمثلته التشاؤم برؤية القطط السوداء أو الغراب، أو التشاؤم بشهر صفر أو ببعض الأرقام. وقد أبطل الإسلام هذه الخرافات الجاهلية، وبدل الإنسان عنها بصلاة الاستخارة، والتوكل على الله، وتقوية الإيمان بقضاء الله وقدره. ومن وقع في التطير فعليه التوبة، وقول الدعاء المأثور الذي يبطل هذا التشاؤم.
الفكرة الأساسية
التطير هو التشاؤم بما يرى أو يسمع أو من الأيام والشهور، وهو سلوك محرم يبطله الإسلام ويعوض عنه بالتوكل الصادق على الله والاعتماد عليه وحده.
الشرح
التطير يعني التشاؤم بشيء معين مثل رؤية طائر أو حيوان كالغراب والقطة السوداء، أو التشاؤم بيوم معين، أو برقم من الأرقام، أو بالأبراج والنجوم. سمي التطير بذلك لأن العرب في الجاهلية كان أصل التشاؤم عندهم يبدأ بالطيور. حكم التطير أنه حرام، لأنه سوء ظن بالله عز وجل، ويتضمن الاعتقاد الفاسد بأن هذه المخلوقات أو الأيام لها تأثير في جلب النفع أو دفع الضر، ولذلك يعد من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد الواجب. أما البدائل الشرعية للوقاية من التطير فهي صلاة الاستخارة، وصدق التوكل على الله، وتقوية الإيمان بقضاء الله وقدره. ومن وقع في التطير فعليه التوبة، وقول الدعاء المأثور: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: شخص أراد الخروج لعمل مهم، فرأى قطة سوداء تقطع طريقه، فتراجع وخاف وظن أن هذا اليوم سيكون شؤماً ولن ينجح في عمله. الخطوة الأولى: تحديد نوع التصرف، هل هو تطير؟ نعم، هذا تطير وتشاؤم برؤية حيوان. الخطوة الثانية: معرفة الحكم الشرعي، هذا الفعل حرام لأنه سوء ظن بالله واعتقاد بأن القطة أو غيرها تضر أو تنفع. الخطوة الثالثة: تصحيح المسار بالبديل الشرعي، وهو المضي في الأمر مع التوكل على الله والثقة بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه. الخطوة الرابعة: التوبة وقول الكفارة المأثورة لدفع ما وجده في نفسه من التشاؤم.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن التشاؤم بشهر صفر أو ببعض الأيام له أصل صحيح. الظن بأن رؤية طائر البومة أو الغراب تجلب المصائب والشرور. الاعتقاد بأن التطير هو مجرد شعور عادي لا علاقة له بالعقيدة، متجاهلين أنه قد يصل بصاحبه إلى الشرك الأصغر.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو تعريف التطير وما حكمه الشرعي؟ الإجابة: التطير هو التشاؤم بما يقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرها. وحكمه أنه حرام لأنه من الشرك الأصغر. السؤال الثاني: ما هي كفارة التطير لمن وقع فيه؟ الإجابة: أن يتوب إلى الله تعالى، ويقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.