الدرس السابع : أهل الزكاة
انظر إلى الآية الكريمة في سورة التوبة، الآية ستين، فقد حددت أصناف مستحقي الزكاة بثمانية أصناف واضحة. ابحث معي في الصنف الأول وهم الفقراء، تعرف أن الفقير هو من لا يجد شيئا من كفايته الأساسية من مسكن ومطعم وملبس، وما يُعطى من الزكاة هو ما يكفيه ويكفي من يعولهم لمدة سنة كاملة. أما الصنف الثاني فهو المساكين، وهم الذين يجدون نصف كفايتهم أو أكثرها دون تمامها، ويُعطون من الزكاة تمام كفايتهم وكفاية من يعولون لمدة سنة. ونتقل إلى الصنف الثالث وهم العاملون عليها، الذين تكلفهم الدولة بجمع الزكاة أو حفظها وإيصالها إلى المحتاجين، ومقدار ما يُعطون هو قدر أجرهم على عملهم ما لم يكن لهم أجر أو راتب من الدولة. وأما الصنف الرابع فهم المؤلفة قلوبهم، وكل من يُرجى بعطيته إسلامه أو قوة إيمانه أو كف شره عن المسلمين، ويُعطون بقدر ما يحصل به تأليفهم.
يبين الدرس الأصناف الثمانية المستحقة للزكاة والتي وردت في سورة التوبة الآية ستين. يعرض الدرس كل صنف تعريفه ومقدار ما يعطى من الزكاة بالتفصيل. فالفقير هو من لا يجد شيئا من كفايته الأساسية ويعطى ما يكفيه ويكفي من يعولهم لمدة سنة، بينما المسكين يجد نصف كفايته أو أكثرها ويعطى تمام كفايته لمدة سنة. وتشمل الأصناف الأخرى العاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، والرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، مع بيان مقدار ما يستحقه كل صنف بدقة.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على توضيح الأصناف الثمانية التي حددها الله تعالى في سورة التوبة الآية ستين لتصرف فيها أموال الزكاة، مع بيان تعريف كل صنف ومقدار ما يعطى منها.
الشرح
نصت الآية الكريمة في سورة التوبة على ثمانية أصناف مصارف للزكاة. الصنف الأول هم الفقراء، وهم الذين لا يجدون شيئا من كفايتهم الأساسية من مسكن ومطعم وملبس ونحوها، أو يجدون ما دون نصف الكفاية، ويعطون ما يكفيهم ويكفي من يعولونهم لمدة سنة. الصنف الثاني هم المساكين، وهم الذين يجدون نصف كفايتهم أو أكثرها دون تمامها، ويعطون تمام كفايتهم وكفاية من يعولونهم مدة سنة. الصنف الثالث هم العاملون عليها، وهم الذين تكلفهم الدولة رعاها الله بجمع الزكاة أو يتولون حفظها أو إيصالها إلى المحتاجين، ويعطون قدر أجرهم على عملهم ما لم يكن لهم أجر أو راتب من الدولة. الصنف الرابع هم المؤلفة قلوبهم، وهم كل من يرجى بعطيته إسلامه أو قوة إيمانه أو كف شره عن المسلمين، ويعطون بقدر ما يحصل به تأليفهم. الصنف الخامس هم الرقاب، ويدخل فيه فداء أسرى المسلمين في المعارك، ويعطون ما يحصل به العتق أو فكاك الأسير. الصنف السادس هم الغارمون وهم نوعان: الأول من عليه دين لحاجته نفسـه ولا يجد ما يسد به دينه ويعطى ما يفي بدينه، والثاني من عليه دين بسبب إصلاح ذات البين ويعطى ما يفي بدينه ولو كان غنيا. الصنف السابع هم في سبيل الله وهم من يجاهدون في سبيل الله جهادا شرعيا كالجُنود على جبهات القتال وحدود البلاد، ويكون جهادهم تحت راية ولي أمر المسلمين، وهو في المملكة خادم الحرمين الشريفين، ويعطون ما يكفي حاجتهم ولم يكن لهم أجر أو راتب من الدولة، ويكون ذلك من خلال الجهات الرسمية التي حددتها الدولة لأن الدولة هي التي تتولى ذلك. الصنف الثامن هم ابن السبيل، وهو المسافر الذي انتهت نفقته أو سرقت منه ولم يبق معه من المال ما يوصله إلى بلده، ويعطى بقدر ما يوصله إلى بلده وإن كان غنيا فيها.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: مسافر انتهت نفقته تماما في بلد غير بلده ولم يبق معه مال يوصله إلى أهله. الخطوة الأولى: نحدد الصنف الذي ينتمي إليه هذا الشخص من الأصناف الثمانية، وهو الصنف الثامن ابن السبيل لأنه مسافر انقطعت به السبل. الخطوة الثانية: نحدد مقدار ما يعطى من الزكاة لهذا الصنف، وهو بقدر ما يوصله إلى بلده. الخطوة الثالثة: نعطيه هذا القدر حتى وإن كان غنيا في بلده الأصلي، لأن العبرة بحالته الحالية وهي انقطاعه عن ماله.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الفقير والمسكين شيئ مع أن الفقير أسوأ حالا لأنه لا يجد حتى نصف الكفاية بينما المسكين يجد نصف كفايته أو أكثر.
- ظن البعض أن ابن السبيل يعطى كفاية سنة كاملة، والصواب أنه يعطى فقط القدر الذي يوصله إلى بلده.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الفقير والمسكين؟ الإجابة: الفقير هو الذي لا يجد شيئا من كفايته الأساسية أو يجد ما دون نصف الكفاية، أما المسكين فهو الذي يجد نصف كفايته أو أكثرها دون تمامها. السؤال الثاني: ما حكم صرف الزكاة لغير أصناف الزكاة الثمانية؟ أعلل لما أقول. الإجابة: لا يجوز، لأن الله تعالى حدد مصارف الزكاة بنفسه في الآية الكريمة حصرا.