الدرس الثالث : الخوف والرجاء
انظر إلى رأس الصفحة حيث عنوان الدرس الثالث الخوف والرجاء. في وسط الصفحة يوجد حديث شريف مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد. تحت الحديث توجد خانة لتعريف الراوي، وقد سبق التعريف به في الدرس الأول. وفي جدول معاني الكلمات، كلمة قنط ومعناها يسد في الخانة المجاورة. وفي الأسفل في صندوق المصطلحات، تجد تعريف الخوف من الله بأنه هيبة في القلب لله سبحانه وتعالى مع الخضوع والتذلل، وتعريف رجاء الله بأنه الطمع في كرم الله وفضله.
يقوم الدرس على موازنة قلب المؤمن بين الخوف من الله والرجاء في رحمته استناداً إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه. الخوف الحقيقي هو الذي يدفع المسلم إلى العمل الصالح ويمنعه من ارتكاب المحرمات، بينما الرجاء هو الطمع في كرم الله وفضله دون قنوط أو أمن مكر الله. فإذا عمل المسلم صالحا تفاءل، وإذا وقع في معصية تاب واستغفار مستحضرا سعة رحمة الله الواردة في سورة الزمر الآية 53، فلا يجوز غلبة جانب على الآخر حتى لا يقع العبد في اليأس أو الأمن التام من العذاب.
الفكرة الأساسية
القلب المؤمن يسير إلى الله تعالى بجناحين هما الخوف والرجاء، فلا يستقيم الإقامة على طاعة الله إلا بالجمع بينهما باتزان.
الشرح
الخوف من الله هو هيبة في القلب له سبحانه وتعالى مع الخضوع والتذلل، وهو الذي يدفعتك إلى العمل الصالح ويمنعك من ارتكاب المحرمات. ورجاء الله هو الطمع في كرم الله وفضله. والقنوط يعني اليأس. فإذا عملت عملاً صالحاً فتفاءل، وإذا أذنبْت ووقعت في معصية فلا تقنط من رحمة الله، بل تب إليه، فإن الله غفور رحيم وقد وردت سعته في سورة الزمر الآية 53. الواجب هو الموازنة بين رجاء رحمة الله والخوف من عذابه، بحيث لا تغتر برحمة الله فتتهاون بالمعاصي، ولا تقنط من رحمته فتتشتد على نفسك، فما اجتمع الخوف من عذاب الله ورجاء رحمته في قلب مؤمن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: إذا دعتك نفسك لارتكاب ذنب فهل تذكرها برحمة الله أم بعقوبته ولماذا؟ الخطوة الأولى: حدد الحالة وهي دعوة النفس لمعصية. الخطوة الثانية: تذكر عقوبة الله وخوفه لكي تمتنع عن ارتكاب المحرمات. الخطوة الثالثة: النتيجة هي أن الخوف الحقيقي من الله يمنعك من ارتكاب المحرمات ويدفعك إلى العمل الصالح.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الخوف من الله يعني اليأس والقنوط، وهذا خطأ لأن القنوط محرم، والخوف الصحيح يدفع للعمل الصالح ولا يمنع طلب المغفرة. الأمن التام من عذاب الله والاعتماد فقط على الرحمة دون عمل صالح.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما ضد كل من العقوبة والقنوظ؟ الإجابة: ضد العقوبة الثواب أو العفو، وضد القنوط الأمل أو الرجاء. السؤال الثاني: ما أثر اجتماع الخوف والرجاء في قلب المؤمن؟ الإجابة: أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف.