الدرس الخامس : تفسير الآيات (٩-١١) من سورة (المنافقون)
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد عنوان الدرس الخامس في سورة المنافقون وتفسير الآيات من التاسعة إلى الحادية عشرة. تحت العنوان، تقرأ الآية الأولى التي تبدأ بالنداء للمؤمنين ألا تشغلهم أموالهم ولا أولادهم عن ذكر الله، ومن يقع في ذلك فهو من الخاسرين. وتليها الآية العاشرة التي تحث على الإنفاق قبل أن يأتي الموت فيتمنى الإنسان لو أُمهل قليلاً ليتصدق ويكون من الصالحين. وفي الأسفل جدول معاني الكلمات؛ فكلمة لتلهكم تعني تشغلكم، وكلمة لولا تعني هلا، وكلمة أجلها تعني وقت موتها.
يقوم الدرس على تفسير الآيات التسع إلى الحادية عشرة من سورة المنافقون، حيث يحذر الله تعالى المؤمنين من أن تشغلهم الأموال والأولاد عن طاعته وذكره، مبيناً أن انشغال الإنسان بذلك هو الخسارة الحقيقية. كما يحث على المسارعة والإنفاق في أعمال الخير قبل أن ياتي الموت ويطالب الإنسان بالرجوع فيتمنى لو أُمهل لتصدق وكان من الصالحين، ويؤكد الدرس أنه لا يؤخر الله نفساً إذا جاء وقت موتها وأن الله خبير بما تعملون. مثال سريع: مثل التاجر الذي ينشغل بجمع المال وينسى الصلوات والأعمال الصالحة حتى يفاجئه الموت فيندم ولا ينفعه الندم.
الفكرة الأساسية
التحذير من الانشغال بالاموال والأولاد عن ذكر الله وطاعته، والحث على المبادرة بالأعمال الصالحة والإنفاق في وجوه الخير قبل فوات الأوان.
الشرح
يبدأ الدرس بتوجيه إلهي للمؤمنين بألا تشغلهم أموالهم ولا أولادهم عن عبادة الله وذكره، فمن شغله ماله وولده عن ذلك فهو الخسران الحقيقي لحظوظه من كرامة الله ورحمته. ثم تنتقل الآيات لتأمر بالإنفاق مما رزق الله الإنسان من قبل أن يأتي أحدكم الموت، فإذا جاءت سكرات الموت وعاين الإنسان علاماته تمنى لو أُمهل وقتاً قريباً ليتصدق ويكون من الصالحين الأتقياء، ولكن هيهات فالله سبحانه لا يؤخر نفساً إذا جاء أجلها وانقضى عمرها، وهو خبير بما يعمل الإنسان من خير أو شر وسيجازيه على ذلك.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل طالباً يملك وقت فراغ كبيراً، وبدلاً من أن يستغله في المذاكرة وحفظ القرآن يضيعه في اللهو واللعب حتى اقتراب موعد الاختبار النهائي، فعندما توزع أوراق الاختبار يندم ويتمنى لو أعيد له الوقت ليقضي لياليه في المذاكرة ويصبح من المتفوقين. تماماً مثل الإنسان الذي تشغله أمواله وأولاده عن طاعة الله، حتى إذا جاء الموت تمنى مهلة قصيرة ليتصدق، ولا وقت للمهلة بعد مجيء الأجل.
أخطاء شائعة
الظن أن الانشغال بجمع المال للأولاد ليس فيه إثم حتى لو أدى إلى ترك الطاعات. الاعتقاد بأن الإنسان يمكنه تأخير التوبة والصدقة إلى ما بعد معاينة الموت. الاعتقاد بأن الندم ساعة الموت يمكن أن يعيد الحياة أو يؤخر الأجل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أحدد المراد بقوله تعالى: فأولئك هم الخاسرون؟ الإجابة: هم الذين حظوهم ضاع من كرامة الله ورحمته بسبب انشغال أموالهم وأولادهم عن طاعته وذكره. السؤال الثاني: أستخرج فائدتين من قوله تعالى: رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين؟ الإجابة: الحث على المبادرة بالطاعات والإنفاق قبل الموت، وندم المفرط حين لا ينفع الندم وتمني الرجوع للعمل الصالح.