عمر بن الخطاب
انظر إلى بداية الصفحة في درس عمر بن الخطاب. يظهر هنا نص أدبي يصف صفات الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوة وشجاعة وعدل ورحمة. ثم ينتقل النص ليروي قصة مؤثرة مع الصبية الجياع عندما خرج عمر رضي الله عنه مع أسلم في الليل والبرد حتى وصلا إلى حرة واقم فوجدا امرأة معها صبيان يبتغون على نار وقدر منصوبة وليس معهم طعام يكفيهم حتى يناموا. ويوضح النص كيف بادر عمر رضي الله عنه بنفسه فحمل عدل الدقيق وكيس الشحم على ظهره، وأسرع إلى هناك وجعل ينفخ تحت القدر ويطبخ لهم بنفسه حتى شبعوا.
يدور الدرس حول سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مستعرضاً جوانب من عبقريته وصفاته العديدة مثل العدل، والرحمة، والشجاعة، والزهد. يبرز النص كيف جمع عمر بين القوة والحزم في الحق وبين شدة الرأفة ورحمة الضعفاء والمحتاجين، كما يظهر في قصته المشهورة مع الصبية الجياع ليلة الحرة، وفي موقفه العظيم عام الرمادة حين واسى المسلمين وآلى على نفسه ألا يذوق طعاما أنقى من الطعام الذي يصيبه الفقير المحروم. المثال الواضح على ذلك هو حمله الدقيق على ظهره بنفسه ومساعدته للأم التي تطبخ الماء لتسكت أطفالها النائمين من الجوع.
الفكرة الأساسية
استعراض سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبقريته الإدارية والأدبية، وإبراز تكامله الفريد بين العدل المطلق والرحمة الواسعة والقوة في الحق.
الشرح
يعرض النص شخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه من خلال ملامح واضحة تعكس صفاته العالية. اتصف بالقوة، والشجاعة، والعدل، والرحمة، والفطنة، والغيرة الدينية، والإيمان الوثيق. هذه الصفات جعلت تكوينه مستعدا لتلك الأعمال العظيمة التي قام بها. من أبرز القصص التي تجسد رحمته وعنايته بالرعية قصته مع المرأة التي كانت تنصب قدرا فيها ماء لتسكت صبيانها النائمين من الجوع ليلة الحرة. ذهب عمر بنفسه مسرعا وأحضر الدقيق والودك من بيت المال، وحمل الدقيق على ظهره، وجعل ينفخ تحت القدر بنفسه حتى استوى الطعام وأبرده لهم لكي يشبعوا، متواضعا وقائلا إنه أحق بحمل وزرهم يوم القيامة. وفي عام الرمادة في السنة الثامنة للهجرة، واجه هذه الكارثة بكل خطب، فاستجلب الأقوات من كل مكان، وحمل على ظهره مع الحاملين إلى حيث يعثر بالجياع والمهزولين، وآلى على نفسه ألا يأكل طعاما أنقى من طعام الفقير المحروم فلم يذوق طوال تلك الشهور غير الخبز والزيت. وإلى جانب عدله، كان رجلا وافر الحظ من ثقافة زمانه، أديبا مؤرخا فقيها، خطيبا مطبوعا، ومهتما بالشعر والأمثال والطرف الأدبية، وكان اختياره ليوم الهجرة بداية للتاريخ الإسلامي.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: كيف تصرف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما علم بأمر المرأة وأطفالها الجياع ليلة الحرة؟ الخطوة الأولى: ذهب مهرولا مع رفيقه أسلم حتى أتى دار الدقيق. الخطوة الثانية: أخرج عدلا من دقيق وكبة من شحنم. الخطوة الثالثة: رفض أن يحمل رفيقه عنه الدقيق، وحمله على ظهره بنفسه قائلا إنه يتحمل وزرهم. الخطوة الرابعة: انطلق إلى المرأة وألقى الدقيق عندها، وأخرج شيئا من الدقيق وجعل ينفخ تحت القدر حتى طبخ الطعام وأفرغه في صفحة وأبرده لهم بيديه حتى شبعوا.
أخطاء شائعة
الظن بأن القوة والشدة تتعارض مع الرحمة والعدل، بينما في شخصية عمر رضي الله عنه تكامل البأس والرحمة فلا يناقض أحدهما الآخر. الاعتقاد بأن اتساع دولة الإسلام أنسى الخليفة أمر رعيته، بينما النص يثبت أنه لم ينشغل بجمع الأموال وكنزها عن تفقد أحوال الفقراء والمحتاجين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ماذا فعل عمر رضي الله عنه في عام الرمادة تجاه المسلمين الجياع والمهزولين؟ الإجابة: استجلب الأقوات من كل مكان، وجعل يحمل على ظهره مع الحاملين طعام الجياع، وآلى على نفسه ألا يأكل طعاما أنقى من طعام الفقير المحروم فلم يذق إلا الخبز والزيت طوال الشهور. السؤال الثاني: ما الصفات التي جمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شخصيته إلى جانب عدل ورحمته؟ الإجابة: كان أديبا مؤرخا فقيها، مشاركا في سائر الفنون، مشجعا على الرياضات البدنية، خطيبا مطبوعا على الكلام، ومهتما بالشعر والأمثال والطرف الأدبية.