الدرس الحادي عشر: حكم الميم والنون المشددتين
هذه الصفحة هي الفاصل الأول للدرس الحادي عشر، الذي يحمل عنوان حكم الميم والنون المشددتين. تجد أمامك في المنتصف قائمة بأربعة أهداف تعليمية، وهي ما ستكون قادراً على تحقيقه بإذن الله بعد دراسة هذا الموضوع، بدءاً من معرفة المعنى، وصولاً إلى تطبيق ذلك عملياً في التلاوة بصورة صحيحة.
النون والميم المشددتان هما حرفان أصلهما حرفان، الأول ساكن والثاني متحرك، أدغما فصارا حرفاً واحداً مشدداً. القاعدة التجويدية لهما بسيطة جداً؛ فعند النطق بهما يجب إظهار الغنة بمقدار حركتين. تخيل أنك تنطق حرف النون أو الميم وتطيل الصوت في الخيشوم (الأنف) مدة زمنية تعادل قبض أصبعين وبسطهما. هذا الصوت هو الغنة، وهو واجب في كل نون أو ميم عليهما علامة الشدة في المصحف، سواء وقعت الشدة في وسط الكلمة أو في آخرها. مثال: في كلمة (إن) أو (ثم)، تلاحظ وجود صوت يخرج من الأنف عند النطق بحرف النون أو الميم، وهذا هو المطلوب لتحقيق التجويد الصحيح.
الفكرة الأساسية
النون والميم المشددتان حرفان يظهر فيهما صوت الغنة بوضوح، وهو صوت رنين يخرج من الخيشوم، ويجب إطالته بمقدار حركتين عند التلاوة.
الشرح
النون والميم المشددتان في الأصل حرفان، الأول ساكن والآخر متحرك، دُمجا معاً فأصبحا حرفاً واحداً مشدداً. عندما تمر بحرف نون أو ميم عليه علامة الشدة، فإن الحكم التجويدي هو إظهار الغنة بمقدار حركتين، وتسمى النون أو الميم في هذه الحالة حرف غنة. هذا الحكم ثابت سواء جاءت النون أو الميم في وسط الكلمة أو في آخرها.
مثال محلول خطوة بخطوة
كلمة (إنَّ):
- انظر إلى حرف النون، ستجد عليه شدة.
- الأصل في الكلمة أن تكون نوناً ساكنة تليها نون متحركة.
- عند القراءة، لا تنطق النون بسرعة، بل اضغط عليها وأطل الصوت من الأنف (الغنة) لمدة حركتين.
أخطاء شائعة
الخطأ الأكثر انتشاراً هو النطق بالحرف المشدد بسرعة دون إعطائه حقه من الغنة، أو تقصير زمن الغنة عن حركتين، مما يذهب جمال التلاوة وحكمها الصحيح.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
س1: ما هو مقدار الغنة في النون والميم المشددتين؟ ج1: مقدارها حركتان. س2: هل يختلف حكم الغنة إذا كانت النون المشددة في وسط الكلمة أو آخرها؟ ج2: لا، الحكم واحد في الحالتين، وهو وجوب إظهار الغنة بمقدار حركتين.