الدرس الرابع: صلاة التطوع (١)
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد تعريف التطوع بأنه ما يفعله المسلم من الأمور المشروعة غير الواجبة عليه، سواء كان ذلك داخل الصلاة أو في غيرها. وتحت ذلك تقرأ الحكمة من مشروعية التطوع، حيث تجد أن صلاة التطوع تجبر النقص الذي يحدث في الفرائض يوم القيامة، وتحقق محبة الله عز وجل للعبد كما ورد في الحديث القدسي الذي يشير إلى التقرب بالنوافل. في صندوق النشاط، يطلب منك التعاون مع زملائك للتعرف على بعض الحكم التي شرعت لأجلها صلاة التطوع. وفي القسم الأخير، تبدأ أنواع صلاة التطوع وبالأخص السنن الرواتب، حيث يذكر الحديث المروي عن أم حبيبة رضي الله عنها أن من صلي اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بني له بيت في الجنة، ويحدد الحديث ركعات معينة قبل الظهر وبعده وبعد المغرب وبعد العشاء وقبل الفجر، بينما يبين حديث عائشة رضي الله عنها فضل ركعتي الفجر.
يقوم الدرس على تعريف صلاة التطوع بوصفها الأعمال المشروعة غير الواجبة سواء أكانت في الصلاة أم في غيرها، مع بيان حكمتها العظيمة في جبر النقص الحاصل في الفرائض والحصول على محبة الله عز وجل. ثم يفصل الدرس أنواع صلاة التطوع وثلاثة من أبرزها وهي السنن الرواتب المرتبطة بالصلوات المفروضة، وصلاة الوتر التي تعد سنة مؤكدة تبدأ من بعد صلاة العشاء وتستمر حتى طلوع الفجر، وصلاة الضحى التي تبدأ بعد ارتفاع الشمس قدر رمح ويمتد وقتها إلى قبيل الزوال. كمثال، إن صليت ركعتين قبل صلاة الظهر واثنتين بعدها، فهذه من السنن الرواتب التي تكمل نقص الفرائض وتضمن بيتًا في الجنة.
الفكرة الأساسية
التطوع هو ما يفعله المسلم من الأمور المشروعة غير الواجبة عليه سواء أكان في الصلاة أم في غيرها. يهدف الدرس إلى توضيح الحكمة من صلاة التطوع في جبر النقص في الفرائض ونيل محبة الله، وبيان أنواعها الثلاثة المذكورة وهي السنن الرواتب، وصلاة الوتر، وصلاة الضحى.
الشرح
التطوع في الش الإسلامي يبدأ من الأمور المشروعة غير الواجبة. والحكمة من مشروعيته تكمن في أمرين رئيسيين؛ الأول هو جبر النقص في الفرائض، حيث يُحاسب العبد يوم القيامة فإن كانت صلاته ناقصة قيل انظروا هل له من تطوع فتكمل بها فريضة، والثاني هو الحصول على محبة الله عز وجل بالتقرب إليه بالنوافل حتى يحبه. وتنقسم صلاة التطوع إلى أنواع، أولها السنن الرواتب التابعة للصلوات المفروضة مثل أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر. النوع الثاني هو صلاة الوتر، وهي سنة مؤكدة يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء ويستمر إلى طلوع الفجر، وأقلها ركعة وأكثرها إحدى عشرة ركعة، والأفضل أن تصلى في آخر الليل لمن يثق من استيقاظه، ويستحب القنت فيها في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع بالدعاء الوارد. النوع الثالث هو صلاة الضحى، وهي سنة أقلها ركعتان ولا حد لأكثرها، ويبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح وتقريبًا بعد طلوع الشمس بساعة إلى قبيل الزوال، وأفضل وقتها حين يبدأ اشتداد الحر، وهي تجزئ عن الصدقات عن سلامى الإنسان.
مثال محلول خطوة بخطوة
المثال: تريد أداء صلاة الوتر في آخر الليل قبل طلوع الفجر. الخطوة الأولى: تنتظر حتى ينتهي وقت صلاة العشاء ليدخل وقت الوتر. الخطوة الثانية: تقرر عدد الركعات التي ستصليها وليكن ثلاث ركعات مثلاً. الخطوة الثالثة: تصلي الركعات بتسليم كل ركعتين أو سردها بحسب الصفة المعتمدة، ثم تأتي بالركعة الأخيرة. الخطوة الرابعة: تقف في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع وتقنت بالدعاء الوارد مثل اللهم اهدني فيمن هديت.
أخطاء شائعة
- اعتقاد أن صلاة الضحى واجبة مع أنها سنة غير واجبة.
- صلاة الوتر بعد صلاة المغرب مباشرة قبل دخول وقت صلاة العشاء.
- الظن أن صلاة الضحى لها حد أقصى معين من الركعات لا يمكن تجاوزه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم صلاة الوتر وما وقتها؟ الإجابة: حكمها سنة مؤكدة، ووقتها من بعد صلاة العشاء ويستمر إلى طلوع الفجر. السؤال الثاني: ما هي الحكمة من مشروعية صلاة التطوع؟ الإجابة: جبر النقص في الفرائض، والحصول على محبة الله عز وجل.