الدرس الثالث: ذو الوجهين
تامل الحديث الشريف في بداية الصفحة، والذي يصف حال ذي الوجهين بانه من شر الناس يوم القيامة. ذو الوجهين هو الذي يظهر لكل مجموعة بوجه مختلف ليرضي الجميع بالكذب والنفاق. يوضح الحديث ان هذا السلوك مذموم جدا لانه يفسد العلاقات بين الناس ويفرق بينهم. الشريعة الاسلامية تنهى عن ذلك بوضوح، فالله يعلم ما تخفيه الصدور حتى لو ظن الانسان انه يخدع الناس باقواله المتناقضة. هذا الخلق السيء يتضمن الكذب وبث الكراهية، وهو دليل على ضعف الايمان وسوء الطوية.
ذو الوجهين هو شخص يتلون في تعامله؛ يظهر لكل جماعة ما يرضيها ويناقض نفسه، وهو من أشرار الناس يوم القيامة. هذا السلوك يمزق العلاقات، وينشر الكراهية والبغض، ويخالف الفطرة السليمة. مثال ذلك: عندما يجلس شخص مع مجموعة من الاصدقاء ويذم شخصاً غائباً، ثم يذهب لهذا الغائب ويظهر له المودة والثناء، فهذا الفعل هو عين النفاق والوجهين، وهو مسلك مذموم يجب الحذر منه وتجنب مجالسة أهله، لأن الشريعة تدعو للوضوح والمحبة والترابط لا للفرقة.
الفكرة الأساسية
ذو الوجهين شخصية متلونة تظهر لكل طرف ما يوافق هواه، وهذا الفعل من أقبح الأخلاق التي تفرق المجتمع.
الشرح
تخيل شخصاً يبتسم في وجه صديقك ويخبره بمدحه، ثم إذا ذهبت أنت وهذا الشخص، ذم ذلك الصديق وتحدث عنه بسوء. هذا السلوك هو ما وصفه النبي بـ ذي الوجهين، وهو من أشرار الناس يوم القيامة. هو يعتقد أنه بخداعه هذا يكسب الجميع، لكنه في الحقيقة يسعى للفرقة بين الناس، وينشر بينهم البغض. الشريعة ترفض هذا الفعل تماماً، فالمسلم واضح ومستقيم، لا يتلون بحسب الأشخاص أو الأماكن.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف يحقق ذو الوجهين الفرقة بين الناس؟ الخطوة 1: يذهب ذو الوجهين لفريق (أ) ويخبرهم بمعلومات كاذبة أو ينم بينهم. الخطوة 2: يذهب للفريق (ب) ويظهر بمظهر الصديق المحب لهم، ويقلل من شأن الفريق (أ). الخطوة 3: نتيجة هذا السلوك تزرع العداوة والشك بين الطرفين بدلاً من التفاهم، مما يؤدي لقطيعة الرحم أو فساد علاقات الصداقة.
أخطاء شائعة
يعتقد البعض أن المجاملة المفرطة التي تصل للكذب هي مهارة اجتماعية، بينما هي من صفات ذي الوجهين المذمومة. الخطأ أيضاً هو اعتقاد أن ذي الوجهين لا يؤذي أحداً، والحقيقة أن ضرره عظيم لأنه يهدم الثقة بين الناس.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
س1: لماذا يعتبر ذو الوجهين من أشرار الناس؟ ج: لأنه يتلون في التعامل ويخادع الناس، وهذا يؤدي إلى نشر الكراهية والبغض والفرقة بينهم، وهو فعل ترفضه الفطرة السليمة. س2: ما التصرف الصحيح تجاه من يملك صفة ذي الوجهين؟ ج: تجنب الاتصاف بهذه الصفة، والحذر من مجالسة من يفعل ذلك؛ لكي لا يقع الإنسان في فخ الفرقة أو يتأثر بهذا السلوك السيء.