الدرس الثالث عشر: التبرك
التبرك في اللغة والشرع هو ان تطلب البركة وتعتقد وجودها في شيء ما. انظر كيف ينقسم هذا الطلب إلى قسمين: القسم الأول هو التبرك المشروع، وهو الذي جاء به الدليل من الشرع مثل الشرب من ماء زمزم أو قراءة القرآن للشفاء. أما القسم الثاني فهو التبرك الممنوع، وهو أن تطلب البركة في شيء لم يأذن الشرع بطلبها فيه، أو تطلبها بطريقة لم يشرعها الله، مثل التمسح بالأشخاص الصالحين أو تعليق المصحف على السيارات بغرض الحفظ من العين، فهذه ممارسات لم ترد في ديننا.
التبرك هو طلب البركة ورجاؤها واعتقادها، وهو نوعان: مشروع وممنوع. النوع المشروع هو ما دل الشرع على جوازه وبصفة شرعية، مثل الشرب من ماء زمزم أو الرقية بالقرآن. أما النوع الممنوع فهو طلب البركة من شيء لم يأذن الشرع به، أو التمسح بالأشجار والأحجار، وهذا الفعل قد يؤول بالعبد إلى الشرك، لذا يجب الحذر منه. والمسلم يقتصر في مسح الحجر الأسود على ما وردت به السنة، وهو المسح باليد وتقبيله اتباعاً للنبي، دون مسح البدن أو الملابس، لأن الحجر لا ينفع ولا يضر بذاته، بل فعلنا ذلك تأسياً بالسنة النبوية فحسب.
الفكرة الأساسية
التبرك ينقسم إلى نوعين: مشروع أذن به الشرع، وممنوع نهى عنه الشرع، والهدف هو الالتزام بما ورد عن النبي في أمور العبادة دون زيادة أو ابتداع.
الشرح
التبرك يعني أن تطلب البركة وتنتظرها، وهو ينقسم إلى قسمين: ١. التبرك المشروع: هو أن تطلب البركة في أمر نص عليه الشرع، مثل شرب ماء زمزم أو الاستشفاء بالقرآن. ٢. التبرك الممنوع: هو طلب البركة من شيء لم يأذن الشرع به، أو التمسح بأشجار أو أحجار أو قبور، فهذا الفعل يعد بدعة محرمة، وقد يصل بصاحبه إلى الشرك الأصغر أو الشرك الأكبر إذا اعتقد أن هذا الشيء ينفع أو يضر بذاته، وهذا من أفعال الجاهلية. أما بالنسبة لما يشرع مسحه من أحجار الكعبة، فهما الحجر الأسود والركن اليماني، ومسحهما يكون باليد فقط اتباعاً للسنة، ولا يشرع مسح الوجه أو البدن بهما، ولا تقبيل غير الحجر الأسود.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا رأيت شخصاً يمسح بيده على جدار مقام إبراهيم طلباً للبركة: الخطوة الأولى: هل دل الشرع على جواز التمسح بهذا الموضع؟ لا. الخطوة الثانية: ما الحكم؟ هذا من التمسح البدعي، وهو وسيلة إلى الشرك، ويعد بدعة محرمة. الخطوة الثالثة: النتيجة، يجب التوقف عن هذا الفعل لأنه لم يرد عن النبي، والبركة لا تأتي بالتمسح بغير ما أذن به الشرع.
أخطاء شائعة
- اعتقاد أن الحجر الأسود ينفع أو يضر بذاته؛ والصحيح أن تقبيله اتباع للسنة فقط.
- مسح أجزاء من الكعبة غير الحجر الأسود والركن اليماني؛ وهذا غير مشروع.
- مسح البدن أو الملابس بآثار الأنبياء أو الأماكن المقدسة لطلب البركة؛ وهذا لا أصل له.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
س١: ما الفرق بين التمسح البدعي والتمسح الشركي؟ ج١: التمسح البدعي هو الذي لا يصل لدرجة الشرك كفعل التمسح ببعض مواضع المقام، أما التمسح الشركي فهو الاعتقاد بأن المتمسح به يجلب البركة أو يشفي بذاته. س٢: لماذا نقبل الحجر الأسود؟ ج٢: نقبله اتباعاً لسنة النبي، وليس لاعتقادنا أن الحجر ينفع أو يضر، كما قال عمر رضي الله عنه.