صفحة ٦٤
هنا ستعرف لماذا أنزل الله هاتين السورتين. في سورة الإخلاص، جاء أعرابي يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صفات الله، فجاء الجواب ليؤكد وحدانية الله التي لا شبيه لها. أما سورة المسد، فتخيل النبي صلى الله عليه وسلم يصعد جبلاً وينادي قريشاً ليحذرهم من عذاب شديد، فرد عليه أبو لهب بكلام قاسٍ، فأنزل الله رداً عليه يبين خيبة سعيه. تأمل الآيات المكتوبة في الأسفل، فهي السور التي ستدرس تفسيرها في الصفحات القادمة.
صفحة ٦٥
تعرف أولاً على مكانة سورة الإخلاص، فهي تعادل ثلث القرآن في الأجر، وتُقرأ في صلوات محددة كالسنة بعد المغرب وقبل الفجر وفي الطواف. انظر إلى تفسير الآيات: الله هو الواحد في ربوبيته وأسمائه، وهو الصمد الذي تقصده المخلوقات في حوائجها. ليس لله ولد ولا والد ولا صاحبة، وهو المنزه عن الشبيه؛ فليس له مماثل في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله. هذا هو إخلاص التوحيد لله وحده.
صفحة ٦٦
هذه الصفحة تلخص فوائد التوحيد المستنبطة من سورة الإخلاص: فالله واحد وغني عن خلقه ومنزه عن الأهل والولد. وتعلم أن إثبات صفات الله يجب أن يكون كما ورد في كتابه أو على لسان رسوله، فالله له صفات الكمال ولا يشبهه شيء من خلقه. في الأسفل نشاط بسيط: عليك أن تملأ الفراغات تحت كلمتي أحد والصمد، لتضع تفسيراً مختصراً لكل منهما كما فهمت من الشرح السابق؛ حاول أن تستحضر المعنى الذي يجعل الله فرداً لا مثيل له، والغاية التي يلجأ إليها الجميع.
صفحة ٦٧
في سورة المسد، تبين الآيات خسارة أبي لهب في الدنيا والآخرة، فماله وولده لن ينفعاه أمام عذاب الله. وتوضح الآيات مصير زوجته التي كانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الشوك في طريقه، فكان جزاؤها أن تحمل حطباً في النار وفي عنقها حبل من ليف خشن. تأمل كيف أن القرآن أخبر بنهاية كفرهما وتحققت كما هي، وكيف عاقب الله زوجة أبي لهب بوضع القيد في نفس الموضع الذي كانت تتزين فيه بالقلائد، جزاءً وفاقاً لما فعلته.
صفحة ٦٨
هنا مجموعة من الأسئلة لمراجعة ما درست. السؤال الأول يطلب تحديد لمن كان الخطاب في كلمة قل. السؤال الثاني يطلب شرح معنى عدم وجود كفؤ لله. السؤال الثالث يطلب استخراج اسمين من أسماء الله الحسنى وردت في سورة الإخلاص. أما السؤال الرابع، فيطلب منك أن تذكر مثالاً من سورة المسد على إيذاء المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم. أجب عن كل سؤال بناءً على ما قرأته في الصفحات السابقة بأسلوبك الخاص.