الدرس السادس: شهادة أن محمداً رسول الله
انظر إلى اعلى الصفحة لتعرف معنى الشهادة، هي إقرار واعتراف صادق بان محمدا هو رسول الله، ارسله الله للناس والجن كافة، وهو خاتم الانبياء والمرسلين. هذه الشهادة تتضمن خمسة اركان اساسية: اولا، التصديق بانه مرسل من الله بالهدى. ثانيا، النطق بها باللسان وتصديقها بالقلب. ثالثا، الايمان بان رسالته عامة لجميع الثقلين. رابعا، اليقين بانه خاتم الانبياء ولا نبي بعده. خامسا، الايمان بانه بلغ الرسالة كاملة وادى الامانة ونصح الامة. هذه الامور هي جوهر ايمانك بانه رسول الله.
شهادة أن محمدا رسول الله تعني الإقرار والاعتراف الجازم بأن محمدا هو مبعوث الله إلى الإنس والجن كافة، وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين. هذه الشهادة تتضمن التصديق بصدقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر، واجتناب كل ما نهى عنه، ومحبته أكثر من النفس والولد والوالد، والتحاكم إلى سنته في شؤون الحياة كلها دون حرج. مثال ذلك: حين تختار تطبيق سنة النبي في كيفية صلاتك أو تعاملك مع الناس، فأنت بذلك تطبق مقتضى هذه الشهادة عمليا في واقعك، وتؤكد أنك تقبل به قدوة ومرجعا وحيدا في عبادتك ومعاملتك لله.
الفكرة الأساسية
شهادة أن محمدا رسول الله هي ركن العقيدة الثاني، وتقوم على الإقرار الصادق برسالته والعمل بمقتضياتها التي تشمل التصديق المطلق، والمحبة الصادقة، والطاعة التامة، والتحاكم إلى سنته.
الشرح
حين تنطق بـ «أشهد أن محمدا رسول الله»، فأنت تعلن إيمانك بأن الله اصطفى هذا النبي ليكون مبلغا عن الوحي، فهو لم ينطق عن الهوى، بل كل ما جاء به حق. إيمانك بهذا يترتب عليه نتائج عملية في حياتك: أولا: تصدق كل ما أخبر به، سواء كان عن صفات الله، أو قصص الأمبياء السابقين، أو حتى ما سيقع في المستقبل. ثانيا: تطيعه فيما أمر وتتوقف عما نهى، فلا تعبد الله إلا بالطريقة التي علمنا إياها. ثالثا: تقدم محبته على نفسك وكل قريب منك. رابعا: ترجع إلى سنته في خصوماتك وأمورك الصغيرة والكبيرة، وتستسلم لحكمه براحة نفسية.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف أطبق مقتضى «التحاكم إلى سنة النبي» في حياتي اليومية؟ الحل: ١) تحديد الموقف: واجهت خلافاً مع زميل في المدرسة حول مسألة معينة. ٢) البحث عن الحكم: أبحث في هدي النبي وما ورد في سنته حول أدب الحوار والعدل بين الناس. ٣) التطبيق: أطبق ما وجدته في سنته فوراً، حتى لو كانت نفسي تميل لغير ذلك. ٤) التسليم: أقبل بالحكم النبوي بقلب راضٍ، معتقداً أنه الحق الذي لا مراء فيه، عملاً بقول الله في سورة النساء (الآية ٦٥) التي تدعو للاحتكام إليه والتسليم المطلق لحكمه.
أخطاء شائعة
- الادعاء بمحبة النبي باللسان فقط مع مخالفة سنته في العبادات أو المعاملات، فالمحبة الحقيقية تتطلب المتابعة.
- الغلو في النبي، برفع منزلته فوق ما أنزله الله، والصواب هو تعظيمه كما أمرنا الله دون مبالغة تخرجه عن وصف البشرية.
- قبول ما يوافق الهوى من سنته وترك ما يخالفه، والصواب هو التسليم التام لكل ما صح عنه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
١) س: ما الفرق بين الشهادة بالرسالة وبين التصديق؟ ج: الشهادة هي الإقرار باللسان والقلب، بينما التصديق هو جزء من مقتضيات الشهادة، أي تصديق كل ما أخبر به عن الغيب والأسماء والصفات وأحوال الأمم. ٢) س: لماذا يعد إدعاء النبوة بعد النبي كذباً؟ ج: لأن من مقتضيات شهادتنا أن محمدا هو خاتم الأنبياء، فلا نبي بعده، وأي ادعاء غير ذلك يتناقض مع حقيقة هذه الشهادة.